شبكة قدس الإخبارية

قيادي في حماس: أدينا كل المطلوب والاحتلال يعطل تطبيق الاتفاق 

photo_٢٠٢٥-٠٨-٠٤_٢٢-٣٥-٥٣

 

فلسطين المحتلة - شبكة قُدس: أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران، إن حركة حماس والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، قد أدوا كل ما هو مطلوب من طرفهم فيما يتعلق بالمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مشددا على أن من عطل تطبيق الاتفاق هو الاحتلال، وهو ما عليه شواهد كثيرة، سواء فيما يتعلق بعدم فتح معبر رفح، أو استمرار عمليات الاستهداف في داخل أنحاء قطاع غزة، وعدم دخول المساعدات بالكميات المتفق عليها، واستمرار عمليات الهدم الشامل في المنطقة التي يسيطر عليها الاحتلال. 

وقال بدران في تصريحات صحفية، إنه بما يتعلق بالجثث، فهو حجة وذريعة يتخذها الاحتلال من أجل عدم تطبيق ما هو ملزم به، ومن حيث الأرقام، بقي لدى المقاومة جثتان، وهي لإسرائيلي والأخرى لعامل أجنبي، والاحتلال بعنصريته المعهودة يتحدث عن جثة الإسرائيلي. 

وأضاف بدران: هناك جهود يومية تبذلها كتائب القسام بالتعاون والتنسيق مع الصليب الأحمر ومتابعة الوسطاء للوصول إلى هذه الجثة، لذلك لا يوجد أي تأخير أو تعطيل من قِبل حركة حماس للالتزام وتطبيق ما تم التوصل إليه في المرحلة الأولى من الاتفاق. 

وقبل الحديث عن المرحلة الثانية من الاتفاق، شدد بدران أن المطلوب من العالم أجمع والإدارة الأمريكية على وجه الخصوص، وكل من هو حريص على استقرار المنطقة، أن يلزم الاحتلال أولا على الالتزام بما تم الاتفاق عليه في المرحلة الأولى.  

ووفق بدران، فإن الاحتلال وعلى مدار عامين من حرب الإبادة، واستخدامه لكل الأسلحة، لم يهزم الشعب الفلسطيني والمقاومة، وإذا أراد الاستمرار في عملية المماطلة وتطبيق الاتفاق، فهذا يجعل المنطقة كلها في حالة عدم الاستقرار. 

وأوضح القيادي في حركة حماس، أن "حين وصلنا للاتفاق، كان العالم كله قد سئم من سلوك الاحتلال حتى الإدارة الأمريكية، والتي هي داعم أساسي لهذا الاحتلال، حيث أنهم وصلوا لقناعة أنه لا بد من إيقاف هذه المجزرة والإبادة ضد شعبنا الفلسطيني، وإذا أراد العالم أن يغمض عينيه عن استمرار الاحتلال في انتهاكاته، فإن الخيارات كلها مفتوحة، ولا أعتقد أن هناك أطرافا سواء إقليمية أو دولية معنية باستمرار حالة عدم الاستقرار في قطاع غزة، لأن ذلك لا يؤثر على المنطقة فحسب بل على العالم أجمع". 

وقال بدران، إنه رغم ما يمتلكه الاحتلال من قوة، "إلا أننا في النهاية أصحاب الحق والأرض، وعلى العالم أن يدرك أن يتحرك ضمن مصالحه العامة، وتوجيه البوصلة نحو الاحتلال، وذهبنا إلى هذا الاتفاق ونحن مدركون لحجم التحديات سواء في النصوص الواردة فيه، أو في آليات التنفيذ، ونحن معتادون على تنصل الاحتلال من التزاماته، وقد ذهبنا إلى هذا الاتفاق بإجماع وطني فلسطيني وبحاضنة عربية وإسلامية كانت داعمة لهذا التوجه". 

وأردف: أوقفنا حرب الإبادة اليومية التي كان يشنها الاحتلال على شعبنا وأهلنا في غزة، ورغم أن الانتهاكات مستمرة، لكن هذا لا يقارن بما كان أثناء الحرب، والحكمة السياسية والواقعية التي تعاملت بها المقاومة في هذه المرحلة، يجب أن يقرأها العالم بشكل صحيح، وكان منطلقها الأساسي هو الحفاظ على شعبنا ووقف والدمار والقتل اليومي الذي كان يمارس عليه.  مشددا على أن "من واجبنا وحقنا أن نقاوم الاحتلال ومؤمنون بأنه سيكون لنا ما نريد، حتى لو تأخر ذلك، أو دفعنا أثمانا كما حدث خلال العامين الماضيين". 

وعن المقاومين الموجودين في رفح، أوضح بدران: أجرينا مفاوضات عديدة مع الوسطاء للوصول إلى حلّ منطقي ومرضي يحفظ حياة المجاهدين وكرامتهم، لكن الاحتلال منذ البداية كان يماطل ويطرح أفكارا تعجيزية وأحيانا يطرح أفكارا ثم يتراجع عنها. وحول ما يتعلق بالاستسلام وتسليم السلاح وبالتالي "الاعتقال قِيلت في بعض أوقات التفاوض، لكنها كانت مرفوضة من قِبلنا، ونحن ندرك أن المجاهدين في الميدان لا يمكن أن يقبلوا مثل هذا الخيار". 

وأكد أن الاحتلال الذي فشل في الحصول على صورة انتصار تتمثل في استسلام المقاومة خلال عامين من حرب الإبادة على شعبنا، أراد أن يحصل عليها من خلال هذه الحادثة، والأمر لا يتم كما يريده الاحتلال. وأضاف: الاحتلال هو من بادر بمهاجمة هؤلاء الإخوة المجاهدين في رفح، وهو الذي قصفهم واغتال عددا منهم، وهم عنوان غزة وكرامة رغم الألم والحزن، وتمثل الشعب الفلسطيني، فمهما كانت الأثمان فإن كرامتنا وعزتنا وحريتنا ووطنا أغلى من كل شيء. 

وعن الضفة الغربية المحتلة قال: تتعرض منذ سنوات إلى عدوان متواصل من قِبل قوات الاحتلال ومستوطنيه، وفي أثناء فترة الحرب ازدادت هذه الحملة على أهلنا وشعبنا في الضفة الغربية، والحملة التي تمت خلال الأيام القليلة الماضية في الشمال وبالذات في محافظة طوباس ليست الأولى، وربما لن تكون الأخيرة حسب تهديدات الاحتلال، وسبقها ما جرى في مخيمات شمال الضفة في طولكرم وجنين ونابلس وغيرها.

وأكد بدران ما يجري في الضفة الغربية يؤكد ما نقوله لكل العالم، إن القصة هي قصة شعب يعيش تحت الاحتلال، وإن كل ما حاول الاحتلال تصويره بأن السابع من أكتوبر وطوفان الأقصى هو السبب في كل هذا الإجرام، هو كذب وافتراء، والدليل على ذلك أن الضفة الغربية لم تشارك في السابع من أكتوبر، إلا أن الاحتلال يواصل الاعتداءات والقتل ومصادرة الأراضي والتقطيع بين المدن. وأضاف: ما يجري في الضفة الغربية يتطلب منّا كفلسطينيين موقفا موحدا، وهو ما نحن حريصون عليه في حركة حماس، ونواصل اتصالاتنا مع كل القوى والفصائل من أجل تمتين شعبنا في الضفة الغربية، وإيجاد الآليات المناسبة لحمايته من هجمات المستوطنين، وضمان ثباته وصموده أمام هذه الهجمات التي تقودها حكومة الاحتلال بشكل مباشر.

وعن العلاقة مع السلطة، قال بدران: لا توجد قطيعة بيننا وبين السلطة، والتقينا حسين الشيخ وماجد فرج في القاهرة، وجرى نقاش تفصيلي في التحديات أمام شعبنا الفلسطيني، وهناك نوع من التوافق، لكن الإشكالية هي في آليات مواجهة هذه التحديات، وكيف يمكن أن نوحد الموقف الفلسطيني.

وأضاف: تواصلنا مع باقي الفصائل بشكل يومي، وهناك توافق كبير على آليات المتابعة، وكيفية مواجهة هذا الاحتلال، لكن تبقى السلطة وحركة فتح عامل مؤثر في الحالة الوطنية، ونحن حريصون على أن نصل إلى الحد الأدنى على الأقل في مواجهة ما يواجهه شعبنا الفلسطيني، ونحن مدركون أن الاحتلال ومن يدعمه يريد تصفية القضية الفلسطينية وليس حركة حماس كما يزعم، فالكل الفلسطيني مستهدف سواء جغرافيا في غزة والضفة، وعلى مستوى المكونات الفلسطينية المختلفة بما فيها السلطة الفلسطينية التي استبعدتها خطة ترامب وقرار مجلس الأمن من أي دور فيما يتعلق بقطاع غزة، وهذا كله يجب أن يقربنا كفلسطينيين لمواجهة العقبات والتحديات. 

وأوضح: طرحنا كفلسطينيين موقفنا من موضوع القوات الدولية، وتوافقنا عليه في القاهرة، بمن فيهم إخواننا في فتح، بأن أي قوات دولية يُراد لها أن تدخل قطاع غزة، يجب أن تكون مهمتها واضحة، وهي مراقبة وقف إطلاق النار، وفصل ما بين الشعب الفلسطيني وقوة الاحتلال، أما إذا أراد الاحتلال أو أي أطراف أخرى أن تقوم القوات الدولية مقام الاحتلال في قطاع غزة في محاربة الفلسطينيين، فهذا يزيد الأمر تعقيدا، ويصبح التنفيذ على الأرض أشبه بالمستحيل، ولا يمكن تطبيقه عمليا.